السيد جعفر مرتضى العاملي
265
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
معرفته « صلى الله عليه وآله » به ، وإلى أن سؤاله عنه كان يهدف إلى استحضار المعنى ، وتأكيد تصورهم له ، والتفاتهم إلى ما يريد أن يقول لهم عنه . . وكيف لا يعرف « صلى الله عليه وآله » أنواع التمر ، وهو يعيش في بلاد التمر ، وهو من طعامه المفضل ، ويتعامل مع الناس به . . وفد الجشمي ، أو الجيشاني : عن عمرو بن شعيب قال : قدم أبو وهب الجيشاني على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في نفر من قومه ، فسألوه عن أشربة تكون باليمن . قال : فسموا له البِتَعَ من العسل ، والمِزْر من الشعير . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « هل تسكرون منها » ؟ قالوا : إن أكثرنا سكرنا . قال : « فحرام قليل ما أسكر كثيره » . وسألوه عن الرجل يتخذ الشراب ، فيسقيه عماله . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « كل مسكر حرام » ( 1 ) . والبِتع : شراب يتخذ من العسل . والمِزْر : نبيذ الشعير والحنطة ، والحبوب . ويلاحظ هنا ما يلي :
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 318 وفي هامشه عن : الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 2 ص 121 و ( ط دار صادر ) ج 1 ص 359 وراجع : الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 4 ص 216 عن سنيد ، عن الأوزاعي .